السيد الخميني
457
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وهو دليل آخر على عدم لزوم الغسل ، وعلى عدم كون العصر لاخراج الغسالة . بل الظاهر أنه لايصال الماء إلى جوف الثوب ، فإن من طباع البول لحرارته أن يرسب في الثوب ، ومن طباع الماء البارد أن لا يرسب عاجلا إلا بالعلاج سيما مع قلته ، فلا منافاة بينها وبين صحيحة الحلبي المقتصر فيها على الصب ، فإنه أيضا لا يكفي إلا مع الغلبة على البول ووصول الماء إلى جميع ما وصل إليه البول ، ولا يكفي الصب على ظاهر الثوب لتطهير باطنه ، كما هو الظاهر من رواية الدعائم المتقدمة ، فإن الخروج من الجانب الآخر من الثوب لوصوله إلى كل ما وصل إليه البول لخروجه من الجانب الآخر في غالب الثياب ، فلا تعارض بين الروايات بحمد الله . وهل تلحق الصبية بالصبي ؟ ظاهر الخلاف بل الناصريات الاجماع على عدم الالحاق ، وعن المختلف الاجماع على اختصاص الحكم بالصبي وعن جمع دعوى الشهرة عليه ، وعن الذكرى وفي بول الصبي قول بالمساواة ، ولعله استظهره من محكي عبارة الصدوقين ، حيث أوردا عبارة الرضوي بعينها ( 1 ) واختاره صاحب الحدائق صريحا . والأقوى عدم الالحاق كما عليه الأصحاب ، لاعراضهم عن ذيل الصحيحة ، مع معارضتها لموثقة السكوني ، حيث إنها نفت التفرقة بينهما ، وهي صرحت بها ولا جمع عقلائي بينهما ( 2 ) ومع التعارض
--> ( 1 ) هذا نصها : " وإن كان البول للغلام الرضيع فتصب عليه الماء صبا ، وإن كان قد أكل الطعام فاغسله ، والغلام والجارية سواء " راجع المستدرك - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 ( 2 ) ويمكن حمل رواية السكوني على التقية ، لموافقة مضمونها لبعض العامة . وأن التصريح بالتسوية في الصحيحة لدفع مثل ما صدر تقية ، بل هي ناظرة إليها ، مضافا إلى أن التفصيل بين لبن الجارية ولبن الغلام يورث فيها الوهن ، على أن في سندها النوفلي ، وهو لم يوثق ، فالتعبير عنها بالموثقة لا يخلو من مسامحة .