السيد الخميني

447

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وجوب الإزالة فوري عقلا ، لاستفادة مبغوضية تلوث المساجد مطلقا من الأدلة . ويلحق بالمساجد المصحف الشريف والمشاهد المشرفة والضرائح المقدسة والتربة الحسينية ، سيما المتخذة للتبرك والاستشفاء والسجدة عليها بلا اشكال مع لزوم الوهن ، بل مطلقا على وجه موافق للارتكاز بل لا يبعد أن يكون المناط في نظر المتشرعة وارتكازهم في وجوب تجنب المساجد النجاسات هو حيثية عظمتها وحرمتها لدى الشارع الأقدس ، أو كان التنجيس مطلقا هتكا عنده ولو لم يكن عندنا كذلك . هذا بالنسبة إلى غير الخط من المصحف ، وأما هو فلا ينبغي الاشكال في حرمة تنجيسه ووجوب الإزالة عنه ، لارتكازية الحكم لدى المتشرعة ، ولفحوى قوله تعالى : " لا يمسه إلى المطهرون " ( 1 ) الظاهر منه مبغوضية مس غير الطاهر إياه بأي وجه اتفق ، والمفهوم منه الحكم فيما نحن فيه ، سيما أن الظاهر من الآية الكريمة أن المناط فيها غاية علو القرآن وعظمته وكرامته . المطلب الرابع : يعتبر في التطهير بالماء القليل انفصال الغسالة على النحو المتعارف ففي مثل الأجسام التي لا يرسب فيها النجاسة كالبدن والجسم الصقيل يكفي صب الماء بنحو ينفصل غسالته عنها ، وفيما ترسب النجاسة فيه وتنفذ لا بد من اخراج الغسالة بالعصر أو بغيره بأي نحو يمكن ، لا لقيام إجماع أو شهرة عليه كما قد يدعى ، فإن الظاهر من تعليل

--> ( 1 ) سورة الواقعة : 56 - الآية 79 .