السيد الخميني

442

كتاب الطهارة ( ط . ق )

حرمة إدخال النجاسات في المسجد الحرام وبين إدخالها في سائر المساجد على فرض تسليم دلالتها بالنسبة إلى المسجد الحرام بحيث يرجع إلى الاجماع على التلازم أنى لنا باثباته . فالقول بجواز إدخال النجاسات غير المتعدية الغير المستلزمة لهتك حرمة المسجد لا يخلو من قوة ، فإن عمدة الدليل على عدم الجواز دعوى الاجماع والشهرة ودلالة الآية ، وقد تقدم الكلام فيهما . وأما قوله تعالى : " وطهر بيتي للطائفين " ( 1 ) فهو أجنبي عن إدخال النجاسة غير المتعدية فيها ، مع أن الخطاب لإبراهيم عليه السلام أو هو وإسماعيل عليه السلام كما في آية أخرى ( 2 ) وأما ما عن النبي صلى الله عليه وآله " جنبوا مساجدكم النجاسة " ( 3 ) ففي سنده ودلالته إشكال ، إذ استنادهم إليه غير ثابتة ، واحتمال أن يكون المراد بالمساجد محال السجدة قريب . هذا مضافا إلى ما دلت على جواز اجتياز الجنب والحائض المساجد بما لا يمكن حملها على الجواز الحيثي ، كصحيحة أبي حمزة قال : " قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شئ من المساجد " ( 4 ) وهي كما ترى ظاهرة في أن الذي احتلم يجوز له الاجتياز ، وهو حكم فعلي لا حيثي .

--> ( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 26 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 125 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الجنابة - الحديث 6