السيد الخميني
438
كتاب الطهارة ( ط . ق )
المطلب الثالث : ومن أحكام النجاسات عدم جواز إدخالها في المساجد ولو مع عدم التعدي ، قال الشيخ في الخلاف : " لا يجوز للمشركين أن يدخلوا المسجد الحرام ولا شئ من المساجد لا بإذن ولا بغير إذن - ثم تمسك بالآية الشريفة الآتية ثم قال - : وإذا ثبت نجاستهم فلا يجوز أن يدخلوا شيئا من المساجد ، لأنه لا خلاف في أن المساجد يجب أن تجنب النجاسات " انتهى . وعن الحلي في مقام الاستدلال على طهارة ميت الانسان " ولا خلاف بين الأمة كافة أن المساجد يجب أن تجنب النجاسات العينية ، وقد أجمعنا بغير خلاف بيننا أن من غسل ميتا له أن يدخل المسجد ويجلس فيه " انتهى ، وقد أنكر المحقق عليه جواز دخول الغاسل المسجد ، ولم ينكر عليه دعواه عدم الخلاف بين الأمة تجنب المساجد ، ولأحد أن يقول : إن معقد عدم الخلاف وجوب تجنب المساجد النجاسات ، والظاهر من تجنبها منها أو المتيقن منه هو وجوب تجنبها عن التلوث بالقذارة ، لا حرمة إدخال النجاسة غير المتعدية فيها ، ولعل استدلالهما على ما ذكراه مبني على اجتهادهما واستظهارهما الاطلاق من معقد الاجماع وهو ليس بحجة . ومنه يظهر النظر فيما عن كشف الحق في توجيه الاستدلال بالآية بأنه لا خلاف في وجوب تجنب المساجد كلها النجاسات بأجمعها ، فضلا عما عن المفاتيح من نفي الخلاف عن إزالة النجاسة عنها ، فإن الإزالة ظاهرة في رفع تلوث المسجد عنها أو منصرفة إليه ، وأما اخراج النجس