السيد الخميني
433
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ثم إنه قد استثني من أدلة العفو موارد : منها - الدماء الثلاثة كما في الوسيلة والمراسم والغنية والشرائع ، وعن السرائر وكشف الحق وكتب الشهيدين ، بل في الغنية الاجماع ، ولا يبعد استظهار دعوى الاجماع من الخلاف ، وعن السرائر عدم الخلاف فيه ، بل عن ظاهر كشف الحق هو من دين الإمامية ، ويظهر من الإنتصار الحاق النفاس بالحيض . هذا مضافا إلى رواية أبي بصير المتقدمة ( 1 ) بالنسبة إلى دم الحيض وهي مروية في الوافي عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام ، وفي التهذيب عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام كليهما ، والاشكال فيها بالقطع غير وجيه ، مضافا إلى أن قطع مثل أبي بصير لا يضر بعد القطع بأن مثله لا يقول إلا مع السماع عن المعصوم عليه السلام ، كما أن تضعيفها بأبي سعيد المكاري في غير محله بعد الجبر بعمل الأصحاب ، كما أشار إليه المحقق أيضا ، وظاهرها بل صريحها عدم العفو عن الأقل من الدرهم ، فإن الاستثناء فيه عن دم لم تبصره وهو أقل من الدرهم ، فالمراد بالقليل هو مثل ما في المستثنى منه ، وهو واضح . وأما دم النفاس فمضافا إلى الاجماعات المتقدمة - التي لا يضر بها نسبة الالحاق في المعتبر إلى الشيخ بحيث يظهر منه اختصاصه به فإنه خلاف الوجدان ، لأن كثيرا ممن تقدم على المحقق لم يفترق بين الدماء الثلاثة ، بل ادعى الاجماع أو عدم الخلاف عليه - الاجماعات المدعاة في اتحاد حكم النفاس مع الحيض إلا فيما استثني ، وأما دعوى أن النفاس حيض محتبس فقد مر في محله أنه لا دليل عليها . وأما دم الاستحاضة فمضافا إلى ما تقدم تدل على عدم الفعو عنه
--> ( 1 ) مرت في ص 424