السيد الخميني

427

كتاب الطهارة ( ط . ق )

نسب ذلك إلى السيد في انتصاره ، وهو خلاف الواقع ، فإنه بعد ما صرح بأنه مما انفردت به الإمامية هو جواز الصلاة في ثوب أو بدن أصاب منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم ، ونقل عن الشافعي القول بعدم الاعتبار بالدرهم في جميع النجاسات ، وعن أبي حنيفة القول باعتبار مقداره في جميعها قال : " فاعتباره في بعضها دون بعض هو التفرد - - ثم قال - : ويمكن القول بأن الشيعة غير متفردة بهذه التفرقة - ثم حكى قول زفر ، وقال - : هو نظير قول الإمامية - ثم حكى قول محسن بن صالح ، وقال : - هذا مضاهي لقول الإمامية " . ومراده في أصل التفصيل والتفرقة بين الدم وغيره ، لا في مقداره ضرورة أن قولهما مختلفان في المقدار ، فإن الأول جعل الدرهم معفوا عنه دون الثاني ، وأما ما في خلال كلامه في مقام الاستدلال مما يوهم خلاف المشهور فلا بد من حمله على صدر كلامه دفعا للتناقض ، بل ليس في خلاف البحث بصدد بيان الخصوصيات ، بل بصدد بيان أصل التفرقة ، فالمخالف هو سلار ظاهرا . وتدل على المشهور صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) ومرسلة جميل ( 2 ) بل ورواية إسماعيل الجعفي ( 3 ) فإن الظاهر من قوله : إن كان أقل فكذا ، وإن كان أكثر فكذا أن الجملة الثانية بيان لمفهوم الجملة الأولى

--> ( 1 ) تقدم الإشارة إليها في ص 421 . ( 2 ) مرت في ص 422 . ( 3 ) مرت في ص 421 .