السيد الخميني
422
كتاب الطهارة ( ط . ق )
" إن كان أقل " الخ ، ولم يذكر الجعفي خصوصيات السؤال ، ويظهر من الجواب أن سؤاله كان فيمن صلى مع الدم ، ولم يتضح أنه كان مختصا بالناسي أو العامد أو الأعم ، ومجرد عدم ذكره لا يدل على الأعم ، واحتمال كون قوله : " في الدم يكون في الثوب " من أبي جعفر عليه السلام بعيد ، بل غير مناسب لابتداء الكلام . نعم يمكن أن يقال : إن قوله عليه السلام : " وإن كان أكثر " قرينة على أعمية السؤال والجواب في الدم الأقل ، لكنه محل إشكال وتأمل ، بل الظاهر من قوله عليه السلام : " وكان رآه " الخ أن رؤيته السابقة صارت موجبة للإعادة ، وهو مخصوص بالناسي ، وبالجملة في دلالتها على العفو مطلقا تأمل ، فتأمل . كدلالة مرسلة جميل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم " ( 1 ) فإنه - مع ضعف سندها بعلي بن حديد ، ومجرد أن الراوي منه أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو كان يخرج من " قم " من يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل لا يوجب وثاقة الراوي وهو ظاهر ، ولا موثقية الصدور ، لاحتمال اتكاله على أمر لم يكن عندنا معتمدا عليه ، كما أن كون المرسل جميلا وهو من أصحاب الاجماع لا يوجب اعتبارها ، لعدم دليل مقنع على ما ذكروا في أصحاب الاجماع وقد مر شطر من الكلام فيهم في باب العصير - يمكن المناقشة في دلالتها ، لاحتمال كون " إن " في قوله عليه السلام : " وإن كان " الخ وصلية وقوله عليه السلام : " فلا بأس " أعيد للفصل الطويل بينه وبين
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النجاسات - الحديث 4