السيد الخميني

414

كتاب الطهارة ( ط . ق )

يكون الدم في الثوب والبدن مانعا عن الصلاة . وأما احتمال حرجية غسل الثوب نوعا أو شخصا فواضح البطلان سيما إلى أن يبرأ القرح والجرح ، ضرورة أن البرء والاندمال تدريجي التحقق ، وقبله يوما أو أزيد لا يكون الدم سائلا ولا تعويض الثوب أو غسله حرجيا لا نوعا ولا شخصا ، فعدم لزوم الغسل والتعويض إلى زمان البرء إما للعفو عن المانع بعد فرض مانعية الطبيعة السارية ، أو لعدم مانعية الزائد عن صرف وجود الزائد عن مقدار الدرهم بعد الابتلاء به وحرجية غسله ، والعفو مع فرض المانعية بلا جهة موجبة له من الحرج نوعا أو شخصا بل مع سهولة التعويض كما هو كذلك نوعا بعيد في نفسه ، بل عن سوق الروايات ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام : " لا يضرك " وقوله عليه السلام : " لست أغسله حتى تبرأ " لا يبعد أن يكون عدم اقتضائه للمانعية ، لا العفو عن المقتضي ، بل إقامة الدليل على أن المانع صرف الوجود غير لازمة ، وعدم الدليل على مانعية الطبيعة السارية كاف بعد جريان الأصل أو الأصول . نعم يمكن أن يستدل لمانعية الطبيعة السارية بموثقة سماعة قال : " سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ، قال : يصلي ، ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة واحدة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة " ( 1 ) . ورواية محمد بن مسلم عن مستطرفات السرائر قال : " قال : إن صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة " ( 2 ) بدعوى أن الظاهر منهما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات الحديث 4 - الطبعة الحديثة .