السيد الخميني

407

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الخامس - قيل مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق في العفو بين النجاسات التي من فضلات غير مأكول اللحم أو غيرها ، وكذا عدم الفرق بين ما يكون ما لا تتم من أعيان النجاسات كالخف المتخذ من جلد الميتة والقلنسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير أو غيرها . أقول : ما هو المناسب بالبحث عنه هاهنا حيثية إطلاق نصوص العفو لما ذكر ، وأما البحث عن أدلة عدم الجواز فيما لا يؤكل أو في الميتة ونجس العين ومقدار دلالتها ومعارضتها فهو موكول إلى محل آخر . والظاهر عدم الاطلاق في الأدلة ، أما غير ( 1 ) موثقة زرارة فلأن الظاهر منه هو العفو من حيث النجاسة لا الموانع الأخر ، ولهذا لا يتوهم إطلاقها لما إذا كان ما لا تتم مغصوبا ، وبالجملة إطلاق العفو عن النجس حيثي لا يقتضي رفع مانعية أخرى تكون مستقلة في المانعية كغير المأكول والميتة بناء على مانعيتها من غير جهة النجاسة ، وأما الموثقة فلأن قوله عليه السلام : " بأن يكون عليه الشئ " ليس له إطلاق ، بل الظاهر أنه إشارة إلى شئ خاص ، وإلا لقال : " عليه شئ " منكرا ، وهو إما القذر كما هو الظاهر ولو بقرينة سائر الروايات أو مجمل لا يدل على المقصود . فصل : لا إشكال نصا وفتوى في العفو عن دم القروح والجروح في الجملة وعليه الاجماع في محكي الخلاف والغنية وغيرهما ، لكن عبارات القوم

--> ( 1 ) مر في ص 401 .