السيد الخميني
400
كتاب الطهارة ( ط . ق )
على عدم بيان الحكم الشرعي بعيد . وكيف كان لا فرق بين عين النجاسة وغيرها ، والتفصيل ضعيف لعل منشأه رواية الفأرة والدبة ( 1 ) وقد عرفت حالهما ، ولو قال أحد بالتفصيل بين عينها وغيرها وبعكس ما ذهب إليه المفصل وقال بالعفو في العين كان أوجه ، لمكان الروايتين المتقدمتين ، لكن الوجه عدم التفصيل . ولا فرق في المحمول بين ما تتم فيه الصلاة وغيره ، ولا وجه للافتراق بينهما إلا بتخيل صدق الصلاة فيه في المحمول مطلقا ، وقد خرج ما لا تتم بالأدلة الآتية وبقي غيره ، وقد عرفت بطلانه ، وإلا توهم دلالة مرسلة عبد الله بن سنان المتقدمة ( 2 ) عليه ، بدعوى أن المراد من قوله : " معه " هو المحمول ، وقد فصل فيها بين ما تتم الصلاة فيه وغيره ، وقد مر ما فيها فراجع . ثم إنه لا إشكال نصا وفتوى في الجملة في استثناء ما لا تتم فيه الصلاة منفردا ، وقد حكي عليه الاجماع أو الاتفاق في الإنتصار والخلاف وعن السرائر ونسبه في التذكرة إلى علمائنا . وعن المختلف والمدارك نسبته إلى الأصحاب ، وعن الذخيرة والكفاية وشرح الأستاذ لا أعلم في أصل الحكم خلافا بين الأصحاب . وبه يجبر ضعف الروايات سندا ودلالة إن كان ضعف في دلالة ما هي معتبرة الاسناد ، فإنه قد يقال إن الروايات في الباب بين ما ضعيفة دلالة مع اعتبار سندها كصحيحة زرارة أو موثقته عن أحدهما عليهما السلام قال : " كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشئ .
--> ( 1 ) مرت في ص 393 . ( 2 ) مرت في ص 393 .