السيد الخميني

397

كتاب الطهارة ( ط . ق )

فخالية عن الشاهد ، نعم الظاهر ولو بمساعدة فهم العرف مطلق وجوده بالنسبة إلى البدن وعدم الاختصاص بمحل النجو ، لكن اسراؤه إلى اللباس فضلا عن المحمول محل إشكال . وإن شئت قلت : إن كان المراد من قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " أن الصلاة لا بد وأن تكون طاهرة فلا تتصف هي بالطهارة مع أن العقول قاصرة عن إدراك كيفية طهارتها ، وإن كان المراد غير ذلك كما أن الأمر كذلك فلا بد من تقدير مثل لا صلاة إلا بطهور بدن المصلي ، أو نفس المصلي ، أو بدنه ولباسه ، أو مع ملابساته ، أو مع محموله ، ولا طريق إلى إثبات شئ منها إلا بدنه الذي يدل عليه ذيل الصحيحة ، وغاية ما يمكن دعواه هو التعميم بالنسبة إلى ما يصلي فيه ، فيكون مساوقا لقوله : " لا تصل في النجس " وهو غير شامل للمحمول الذي كالأجنبي عن الصلاة . وأضعف مما تقدم أو نحوها التمسك بصحيحة زرارة المعروفة في الاستصحاب ، وفيها " فإني قد علمت أنه أصابه ولم أدر أين هو فاغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك " ( 1 ) بأن يقال : إن انتساب الطهارة إليه دال على لزوم طهارته وطهارة جميع ما عليه وفيه ومعه ، وفيه ما لا يخفى من الوهن ، ضرورة أن الانتساب إلى اللابس إنما يكون بنحو من التأويل والدعوى ، وهما في اللباس صحيحان ، لأن المصحح هو التلبس ، فيصح أن يقال مع نجاسة اللباس : إني نجس ، ومع طهارته إني طاهر ، دون مثل المحمول ، فهل يصح لمن يكون في جيبه سكين نجس أن يقول : إني نجس . أو كان بيده سيف نجس يقول ذلك ، بل لا تصح الدعوى في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب النجاسات - الحديث 2