السيد الخميني

392

كتاب الطهارة ( ط . ق )

لها نحو اشتمال على البدن كالقميص والرداء والقباء مما هي صادقة فيها عرفا بخلاف ما قبلها ، بل التأويل والادعاء فيها أيضا لا يخلو من اشكال ونحو ركاكة إلا في بعض الأحيان الذي ليس في المقام منه ، أو هي للصلاة بالمعنى المصدري أو حاصلة بنحو من الادعاء والتخيل ، فيكون المعنى لا تجعل صلاتك في النجس ، وهو ادعاء واعتبار ليس للعرف تشخيص مراده إلا ببيان من المتكلم وإقامة قرينة على مراده ؟ ويمكن دعوى أقربية الاحتمال الثاني بالنظر إلى الروايات وموارد الاستعمال في خصوص المقام ، لشيوع استعمال الظرفية في مثل الخف والنعل والجورب والجرموق والتكة والكمرة والمنديل والقلنسوة والفص والسيف وأشباه ذلك ، وقد عرفت أن دعوى ظرفية هذه الأمور للمصلي ولو بنحو من التأويل بعيدة . وأما ظرفيتها لفعل الصلاة وحاصله فمبتنية على نحو اعتبار وادعاء ، فلو قامت قرينة على اعتبار ظرفية تلك الأمور له يتبع بمقدار دلالتها . والذي يمكن دعواه أن شيوع استعمال الظرفية فيما يتلبس المصلي بنحو تلبس كالتختم والتقلد والتلبس بنحو التكة والكمرة وأشباهها يوجب حمل ما يستفاد من الرواية المتقدمة ، أي " لا تصل في النجس " على الأعم من الثياب ومن مثل هذا النحو من المتلبسات ، فالاستعمال الشايع الكثير والمتعارف قرينة على إرادة الأعم ، فيكون خروج ما لا تتم فيه الصلاة من قبيل الاستثناء . وأما إلحاق المحمول بها فلا بد من قيام دليل آخر غير ذلك لعدم الظرفية لا للمصلي ، وهو واضح ، ولا للصلاة لعدم قيام قرينة عليه بعد عدم تشخيص العرف لإناطته على اعتبار المعتبر ، وهو يحتاج إلى قيام القرينة . نعم لو كان استعمال الظرف في المحمول أيضا شائعا كاستعماله في