السيد الخميني
382
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وقال أبو حنيفة : تطهر جلود الميتة بالدباغ إلا الخنزير ، وعن مالك حتى الخنزير ، وعن الشافعي الحيوان الطاهر ، وقال أبو حنيفة : لا يجب العدد في النجاسات ، وعن داود ومالك والزهري إناء الولوغ طاهر ، وعن كثير منهم كالشافعي في أحد قوليه ومالك في إحدى الروايتين عدم نجاسة الماء القليل إلا بالتغير ، واختلفوا معنا في تحديد الكر أيضا وعن أبي حنيفة جواز إزالة النجاسة بالمضاف ، وعن أحمد روايتان ، وعنه في إحدى الروايتين عدم تنجس المضاف إن بلغ قلتين ، وفي الأخرى : ما أصله الماء كالخل التمري فكالماء ، وقال أبو حنيفة : لا يجب الاستنجاء من البول والغائط بالماء وغيره ، وهو إحدى الروايتين عن مالك ، وقال الشافعي في الأخرى وأحمد : يكفي في البول الحجر إلى غير ذلك . فهذه جملة من موارد اختلافهم معنا في أبواب النجاسات والطهارات فلو كان أمر الملاقي وملاقي ملاقيه وهلم جرا كما ذكر في السراية لما بقي من الناس طاهر ، ومع حشر الخاصة معهم في تلك الأعصار صارت حالهم كذلك ، ومع ذلك لم يسأل أحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام عن حال الملاقيات معهم مطلقا ، ولم يكن ذلك إلا لما رأوا أن الأئمة عليهم السلام عاشروا معهم كعشرتهم مع غيرهم . أضف إلى ذلك ما هو المشاهد من حال أهل البوادي ، وعدم احترازهم غالبا عن النجاسات وملاقياتها ، وكانت تلك الطوائف في زمن الأئمة عليهم السلام مترددين في البلاد سيما الحرمين الشريفين ، ولم يعهد من أحد من الأئمة عليهم السلام وأصحابهم وشيعتهم التنزه عنهم أو السؤال من حالهم ومن ملاقياتهم . وهذه الأمور وغيرها مما يوجب الجزم بأن قضية الملاقي ليس كما