السيد الخميني

380

كتاب الطهارة ( ط . ق )

فلا يؤثر في نجاسته ، وإلا لأمر بغسلها مع الجزم بالابتلاء عادة ، بل كان عليه البيان بعد السؤال عن تكليف الرجل الذي ابتلى بذلك ، مع احتمال ابتلائه بملاقي الملاقي للماء فضلا عن الجزم به ، فعدم البيان دليل على عدم التنجيس ، فضلا عن الاشعار المذكور الموجب للاغراء والعياذ بالله . ومنها رواية بكار بن أبي بكر قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ثم يدخله الحب ، قال : يصب من الماء ثلاثة أكف ثم يدلك الكوز " ( 1 ) بناء على أن المراد بالمكان القذر المتنجس ، لا المكان الذي فيه عين النجس ، كما لا يبعد أن يكون منصرفا إليه ، وإلا لخرجت عن الاستشهاد بها للمقام ، وينسلك في الأدلة الدالة على كلام المحدث الكاشاني ، وهنا احتمال آخر في الرواية : هو أن المراد من قوله : " ثم يدخله " إرادة ادخاله فيه ، وقوله عليه السلام : " يصب " الخ بيان تطهير الكوز ، لكنه بعيد . ومنها الروايات التي تعرضت لاكفاء الماء وإراقته ، والسكوت عن حكم الإناء مع اقتضاء المقام بيانه لو تنجس ، كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : يكفئ الإناء " ( 2 ) وصحيحة أبي بصير ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 17 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 من أبواب الماء المطلق - الحديث 7 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 من أبواب الماء المطلق - الحديث 7 - 11 ( 4 ) المروية في الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الماء المطلق والباب 43 - 44 - من أبواب الأطعمة المحرمة .