السيد الخميني

377

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الجسم والحكم بزوالها يحتاج إلى شرع ، وليس في الشرع ما يدل على زوال هذا الحكم مما قالوه - ثم تمسك بدليل الاحتياط - " انتهى . وقد تقدم أن لازم كلام السيد بل صريح ما نقل عنه في دليل مذهبه أن ملاقي النجس ليس بنجس ، فضلا عن ملاقي المتنجس ، ومع ذلك قد ترى أن ظاهر كلام الشيخ وجود القائل غير السيد فيها ، وعدم إجماع أو دليل آخر على خلافه ، وإلا لتمسك به ، ولم يقل : والظاهر كذا مما يظهر منه عدم الجزم بالمسألة ، ولم يتمسك بالأصل والاحتياط ولم يقل : لست أعرف به أثرا ، فيظهر منه أن المسألة حتى في ملاقي عين النجس لم تكن إجماعية في عصره ، فضلا عن ضروريتها ، فضلا عن إجماعية نجاسة الملاقي مع الوسائط بالغة ما بلغت أو ضروريتها . وظاهر ابن إدريس أن ملاقي ملاقي النجس لم يحكم بنجاسة لعدم الدليل عليها ، ولو كانت المسألة إجماعية لما قال ذلك ، نعم قد يقال : إن كلامه مختص بالميت مع الملاقاة بيبوسة ، لكن الظاهر من كلامه عدم الاختصاص باليابس ، بل يظهر منه أن النجاسات الحكمية مطلقا لا تؤثر في تنجيس الملاقي ، ولا يبعد بقرينة المقام أن يكون مراده من الحكميات من قبيل الملاقي الذي لا أثر فيه من الملاقاة مقابل الأعيان النجسة . كما أن استدلال المحقق في المعتبر في رد الحلي بقوله : " لما اجتمع الأصحاب على نجاسة اليد الملاقية للميت ، وأجمعوا على نجاسة المائع إذا وقعت في نجاسة لزم من مجموع القولين نجاسة ذلك المائع " انتهى دليل على عدم إجماعية نجاسة الملاقيات ولو بلا واسطة ، وإلا لتمسك به من غير احتياج إلى التمسك بالاجماعين على نحو لا يخلو من إشكال ومصادرة .