السيد الخميني
374
كتاب الطهارة ( ط . ق )
يدل على أن ملاقاة الماء للنجس موجب لصيرورته نجسا ، وقوله عليه السلام : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه " إلى آخره ( 1 ) وكقوله عليه السلام في الثوب الذي يستعيره الذمي : " أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( 2 ) وقوله عليه السلام في النبيذ : " ما يبل الميل ينجس حبا من ماء " ( 3 ) إلى غير ذلك . فإذا ضم ذلك إلى التعليل في بعض الروايات المتقدمة لغسل الملاقي بكونه نجسا ، وضم إليه ارتكاز العرف بأن الأمر بغسل الملاقي للسراية ينتج المطلوب ، بأن يقال : لو فرضت سلسلة مترتبة من الملاقيات رأسها عين النجس فالملاقي الأول محكوم بأنه نجس ، لأن العين نجسته بارتكاز العرف ودلالة الروايات ، وبمقتضى التعليل بأن النجس يغسل ملاقيه وبضميمة الارتكاز بأن لزوم الغسل ليس لتعبد محض بل للسراية وصيرورة الملاقي نجسا ، والتأييد بالروايات الحاكمة بصيرورته نجسا يحكم بنجاسة ملاقي الملاقي ، وهكذا في جميع السلسلة يحكم بلزوم غسل ملاقي كل نجس ، بالارتكاز والروايات المتقدمة يحكم بصيرورة الملاقي نجسا . وبعبارة أخرى يستفاد من التعليل والارتكاز وضميمة الروايات قاعدة كلية : هي أن كل نجس متنجس ، أي موجب لتحقق مصداق آخر للنجس ، وهو أيضا منجس ، وهلم جرا . لكن الانصاف عدم خلوه عن إشكال بل منع ، بعدما علمنا اختصاص الحكم المذكور في الرواية الشاملة على العلة بولوغ الكلب وعدم الاسراء
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات الحديث 6