السيد الخميني
363
كتاب الطهارة ( ط . ق )
لطهارته ، وبما دل على طهارة بصاق شارب الخمر ( 1 ) وما دل على أنه ليس للاستنجاء حد إلا النقاء ( 2 ) وبموثق غياث الدال على جواز غسل الدم بالبصاق ( 3 ) وبمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام " في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ، قال : لا بأس أكلت النار ما فيه " ( 4 ) وبما دل على طهارة الدن الذي كان فيه الخمر ثم يجفف ويجعل فيه الخل ( 5 ) إلى غير ذلك ، فإن كل تلك الموارد موافق للقواعد ، وليس للشارع إعمال تعبد فيها بعد عدم كون الطهارة أمرا مجعولا تعبديا ، بل هي بمعنى النظافة ، وهي تحصل بإزالة القذارة بأي نحو كان . ونحوها أو أوضح منها رواية عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال : لا ، ولا يغسل مكانها ، لأن الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا " ( 6 ) فإن الظاهر منها أن التنظيف بأي نحو يقع مقام الغسل في تحصيل الطهارة وليس المراد منه الغسل بالماء جزما ، أما أولا فلعدم تعارف غسل الحجام محل الحجامة ، بل المتعارف تنظيفه بثوب أو خرقة ، فحملها عليه حمل بالفرد النادر أو غير المحقق ، وأما ثانيا فلأن تبديل الغسل بالتنظيف وجعله مقابلا له مع أن المناسب ذكر الغسل دليل على مغايرتهما ، فهي
--> ( 1 ) المروية في الوسائل - الباب - 39 - من أبواب النجاسات . ( 2 ) المروية في الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أحكام الخلوة ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 18 ( 5 ) مر في ص 183 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب النجاسات - الحديث 1