السيد الخميني
359
كتاب الطهارة ( ط . ق )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين . الفصل الثاني في أحكام النجاسات وفيه مطالب : الأول - المعروف بينهم القول بسراية النجاسة مما هو محكوم بها شرعا إلى ما يلاقيه وهكذا بلغ ما بلغ ، فهاهنا جهات من البحث بعد الفراغ عن أن السراية من الأعيان النجسة إلى ملاقياتها تتوقف على الرطوبة السارية كما مر الكلام فيه مستقصى . الأولى : الكلام في سرايتها إلى الملاقيات مقابل من أنكر ذلك إما مطلقا أو في الجملة ، وهو لازم كلام علم الهدى حيث حكي عنه في مقام الاستدلال لجواز استعمال المايعات الطاهرة غير الماء في تطهير الثوب بأن تطهيره ليس إلا إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغير الماء شاهدة ، وأوضح منه ما حكي عنه من جواز تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول عنها العين معللا لذلك بزوال العلة ، والظاهر منهما أن الأعيان النجسة لا تؤثر في تنجيس ملاقياتها حكما ، وأن الطهارة للأشياء ليست إلا زوال عين النجاسة منها ، فإذا زالت العلة ولا يبقى أثر منها تصير طاهرة ، إذ ليست النجاسة إلا تلطخها بأعيانها ، وهذا