السيد الخميني

334

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الانكار عن علم ، وإلا فالأمر أوضح . وهنا احتمال ثالث بعد حمل المطلقات على المقيدات ، وهو حملها على الحكم الظاهري ، وأن الجاحد لما علم أنه من الدين محكوم بالكفر لكنه لا يلائم جميع الروايات وإن يلائم بعضها ، كما أن الجمع الثاني كذلك وإن كان أقرب من الثالث ، وأقرب منهما الجمع الأول . وكيف كان لا دلالة لها على كفر منكر الضروري من حيث هو ، والظاهر أن غالب كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة سيما أبواب الحدود ناظر إلى الحكم الظاهري ، وبعضها محتمل للوجه الثاني أو محمول عليه . فلا يمكن تحصيل الشهرة أو الاجماع على المدعى . ففي كتاب المرتد من الخلاف : " من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة كان كافرا يجب قتله بلا خلاف " وفي النهاية : " من استحل الميتة والدم ولحم الخنزير ممن هو مولود على فطرة الاسلام فقد ارتد بذلك عن دين الاسلام ووجب عليه القتل بالاجماع " . وفي حدود الشرايع : " من شرب الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ، وإن امتنع قتل ، وقيل يكون حكمه حكم المرتد وهو قوي ، وأما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلها ، لتحقق الخلاف بين المسلمين - وقال - : من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم ولحم الخنزير ممن ولد على الفطرة يقتل " . ويحتمل في هذه العبارات أحد الوجهين ، ولهذا قال المحقق في حدود الشرايع : " كلمة الاسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله " نعم صريح بعض وظاهر جمع حصول الارتداد بإنكار الضروري أو ما يعلم إنه من الدين مطلقا وأنه سبب مستقل ، كما أن صريح بعض وظاهر جمع أنه ليس سببا مستقلا ، بل هو لأجل