السيد الخميني
327
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ثم ذكر أقسام المنكرين وساق الكلام إلى أن قال في تأييد عموم كلام الفقهاء في نجاسة الخوارج والنواصب للقاصر والمقصر : ويؤيدها ما ذكرنا من أن التارك للتدين ببعض الدين خارج عن الدين ، انتهى ملخصا . وفيه أن لازم دليله من أن الاسلام عبارة عن مجموع الأحكام ، والتدين بالمجموع إسلام ، وعدم التدين به كفر هو كفر كل من لم يتدين بمجموع ما جاء به النبي واقعا أصلا وفرعا ضروريا وغيره ، منجزا على المكلف أو لا ، لأن عدم التنجز العقلي لا يوجب خروج غير المنجز عن قواعد الاسلام ، فلا وجه للتقييد بالمنجز ، مع أن هذا التقييد ينافي التأييد في ذيل كلامه ، لعدم تنجز التكليف على القاصر . كما لا ينبغي معه الفرق بين الأمور الاعتقادية والعملية بعد كون الاسلام عبارة عن مجموع ما ذكر ، فالتفصيل بين الأمرين كما وقع في خلال كلامه مناف لدليله ، ومجرد أن المطلوب في الأحكام العملية ليس إلا العمل لا يوجب خروجها عن ماهيته التي ادعى أنها مجموع هذه الحدود الشرعية ، وبترك التدين ببعضها يخرج عن الاسلام ، والانصاف إن كلامه في تقرير هذا المدعى لا يخلو من تدافع واغتشاش . والتحقيق أن ما يعتبر في حقيقة الاسلام بحيث يقال للمتدين به إنه مسلم ليس إلا الاعتقاد بالأصول الثلاثة أو الأربعة : أي الألوهية والتوحيد والنبوة والمعاد على احتمال ، وسائر القواعد عبارة عن أحكام الاسلام ، ولا دخل لها في ماهيته ، سواء عند الحدوث أو البقاء ، فإذا فرض الجمع بين الاعتقاد بتلك الأصول وعدم الاعتقاد بغيرها لشبهة بحيث لا يرجع إلى إنكارها يكون مسلما . نعم لا يمكن الجمع بين الاعتقاد بالنبوة مع عدم الاعتقاد بشئ