السيد الخميني

306

كتاب الطهارة ( ط . ق )

هذا إذا كان المراد من الغسالة غير ماء الحمام كما لا يبعد ، وأما لو كان المراد ذلك فلا إشكال في كونها محمولة على الكراهة ، للمستفيضة الدالة على عدم انفعال ماء الحمام ، وأنه كماء النهر ، ولا ينجسه شئ . فعليها أيضا تحمل صحيحة علي بن جعفر " أنه سأل أخاه موسى ابن جعفر عليه السلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض ، فيغسله ثم يغتسل ، وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال . لا ، إلا أن يضطر إليه " ( 1 ) . فإن الظاهر منها الاغتسال بماء الحمام لا غسالته المجتمعة في البئر فلا محيص عن الحمل على الكراهة ، لعدم انفعاله ، مع أن الظاهر من ذيلها طهارتهم ، والحمل على الاضطرار للتقية كما ترى . ومنها - ما وردت فيما يعملون من الثياب أو يستعيرونها ( 2 ) فإنها وإن اشتملت على نفي البأس غالبا ، لكن يظهر منها معهودية نجاستهم وفيه أنها أعم من الذاتية ، كما تشعر أو تدل على العرضية نفس الروايات ، مع أنها لا تقاوم الأدلة الصريحة أو كالصريحة بطهارتهم كما مرت . فتحصل من جميع ذلك أن لا دليل على نجاسة أهل الكتاب ولا الملحدين ما عدا المشركين ، بل مقتضى الأصل طهارتهم ، بل قامت الأدلة على طهارة الطائفة الأولى ، بل هي متقضى الأخبار الكثيرة الدالة على جواز تزويج الكتابية واتخاذها ظئرا ، وتغسيل الكتابي للميت المسلم بعض الأحيان ، إلى غير ذلك . ويؤيدها مخالطة الأئمة عليهم السلام .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب النجاسات - الحديث 9 ( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 73 و 74 - من أبواب النجاسات .