السيد الخميني

271

كتاب الطهارة ( ط . ق )

حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا شاعرا ، مفوها ، وكان أيضا في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث الرجال والتواريخ " انتهى . وقريب منهما عن صاحب الحدائق مع ذكر تاريخ وفاته ، وهو سنة سبع وثلاثين ومائة وألف . فكان هذا الشيخ معاصر للمولى المجلسي ، وهو يروي هذا الحديث على ما حكي بمتن روى صاحب الحدائق وغيره ، وكيف يمكن تغليطه ونسبة التصحيف والخطأ إليه بمجرد مخالفة حديثه نسخة المحدث المجلسي . وهل هذا إلا مثل تغليط المجلسي في رواية روى بعض معاصريه على خلافه ولو من نسخة عتيقة أو غيرها ، مع احتمال كون ما روى من نسخة غيرها ، سيما مثل هذا الشيخ الذي كان عمدة علومه الحديث والرجال ، كيف يمكن منه رواية حديث والاستناد إليه من غير اسناد إلى كتاب ونسخة أصل ، بل المحدث صاحب الحدائق أيضا مثله في ذلك ، وشأن الوحيد البهبهاني وتقدمه في العلوم معلوم لا يحتاج إلى إطالة الكلام فيه ، نعم لا يبعد عن صاحب الجواهر وشيخنا المرتضى نقل رواية اتكالا على نقل صاحب الحدائق . وليت شعري كيف لغير العالم بالغيب الاطلاع على جميع نسخ كتاب ، سيما مثل أصل النرسي حتى يحكم بخطأ هؤلاء الأكابر ، والعجب أنه ادعى أن ما نقلناه مطابق لجميع نسخ أصل زيد ، الخ . لا لأن الاطلاع على جميعها بل غالبها غير ممكن سيما لمن لم يخرج من سور بلد ، وهل هذه الدعوى إلا من سذوجة النفس وصفاء الضمير ، حيث رأى أو سمع كون بعض النسخ كذلك فجزم بمطابقته لجميع النسخ المتفرقة في البلاد . بل لأن الآلاف من النسخ المصححة إذا انتهت إلى نسخة المجلسي