السيد الخميني
263
كتاب الطهارة ( ط . ق )
قال - : فجمعت في كتاب حبل المتين خلاصة ما تضمنه الأصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان والموثقات التي منها تستنبط أمهات الأحكام الفقهية ، وإليها ترد مهمات المطالب الفرعية " انتهى . وظاهر أن الأصول عبارة عن كتب الأخبار مطلقا مقابل الفروع التي هي الكتب المشتملة على ما يستنبط منها مثل الكتب الفقهية ، وقد تكرر من المحدث الكاشاني إطلاق الأصول على الكتب الأربعة في مقدمات الوافي ، وقال المحدث المجلسي في أول مرآة العقول : " إن الكافي أضبط الأصول وأجمعها " وعن السيد الجزائري أن هذه الأصول الأربعة لم تستوف الأحكام . وقال شيخ الطائفة في ترجمة أحمد بن محمد بن زيد : إنه لم يرو عنهم ، وقال : روى عنه حميد أصولا كثيرة ، وعد أحمد بن محمد ابن عمار في باب من لم يرو عنهم ، ومع ذلك قال في الفهرست : إنه كثير الحديث والأصول ، وصنف كتبا ، وعن الحسين بن عبيد الله أنه مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة ، وعد علي بن بزرج ممن لم يرو عنهم ، وقال : روى عنه حميد كتبا كثيرة من الأصول . ومن البعيد جدا لو لم نقل مقطوع الخلاف أن تكون تلك الأصول الكثيرة من الجماعة روايات بلا واسطة ، أو مع الواسطة سماعا لا من كتاب مدون قبلهم ، مع شدة حرص أصحابنا بضبط أخبار الأئمة عليهم السلام وكتابتها . واحتمال أن لا تكون تلك الأصول من الجماعة بل من غيرهم في غاية البعد ، بل كخلاف الصريح في مثل قوله كثير الحديث والأصول مضافا إلى أن عدم إنهاء الكتب والأصول إلى صاحبها والرواية عن الواسطة خلاف المعهود بينهم والمتعارف كما لا يخفى ، وعليه يمكن