السيد الخميني

244

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الكليني ، فلا تخلو الكتب الأربعة عن أخباره ، بل روى جعفر بن قولويه عن علي بن الحسين وغيره بسندهم عن النرسي ، ومنه يعلم رواية علي بن بابويه والد الصدوق أصل النرسي . ويظهر منه أن أصل نسبة اعتقاد وضعهما إلى الصدوق تبعا لشيخه ضعيف ، أو رجف عنه بعد ما ذكره في فهرسته ، فإن والده شيخ القميين وفقيههم وثقتهم - والذي خاطبه الإمام العسكري عليه السلام بقوله في توقيعه : يا شيخي ومعتمدي - يروي الأصل المذكور ، وولده يعتقد كونه موضوعا ، هذا مما لا ينبغي نسبته إليه ، انتهى ملخصا ، وهو تفصيل ما أفاده المجلسي على ما حكي عنه تقريبا . قال بعد نقل كلمات الجماعة في الأصلين وصاحبيهما : " أقول : وإن لم يوثقهما أصحاب الرجال لكن أخذ أكابر المحدثين من كتابهما ، واعتمادهم عليهما حتى الصدوق في معاني الأخبار وغيره ، ورواية ابن أبي عمير عنهما ، وعد الشيخ كتابهما من الأصول لعلها تكفي لجواز الاعتماد عليهما " انتهى ، ثم ذكر حال نسخته العتيقة . أقول : لا بأس بصرف الكلام إلى حال ما تشبثا به ، سيما إجماع الكشي الذي هو العمدة في المقام وغيره من الموارد الكثيرة المبتلى بها ، فعن الكشي في حق فقهاء أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : " اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه الأولين ستة " ثم ساق أسماءهم . وفي فقهاء أصحاب أبي عبد الله عليه السلام " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه " ثم ساق أسماءهم ، وفي فقهاء أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن ( ع ) " اجتمع