السيد الخميني
227
كتاب الطهارة ( ط . ق )
إلا بالتخليل فلا تدل عليه بوجه ، هذا مع أن هذه الفقرة غير مذكورة في روايته الأخرى الموثقة ، مع أن الناظر فيهما يرى أنهما رواية واحدة نقلتا بالمعنى لحكاية قضية واحدة ، نعم ترك في الثانية ذيل الأولى ، فلو كان النش موجبا لحرمته وعدم حليته بالتثليث كان عليه ذكره ، إلا أن يقال بوقوع السقط في الثانية اشتباها ، أو بتوهم الساباطي عدم الدخالة ، وأولى بالدلالة على عدم الدخالة ما لو كانت الموثقة رواية أخرى . الاعضال الرابع أنه قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " سألته عن نبيذ قد سكن غليانه ، قال : كل مسكر حرام " وجه الاشكال أنه قد دل الجواب سيما مع ترك الاستفصال على أن مطلق الغليان في النبيذ يوجب إسكاره غلى بنفسه أو بالنار ، بل يدل على أن اندارجه في موضوع الجواب مفروغ عنه عند السائل ، وهو مع مخالفته للوجدان وصريح رواية وفد اليمن يشكل بأنه لو كان الغليان موجبا لاسكاره لم يكن معنى لجعل ذهاب الثلثين محللا ، فإن تسخين المسكر وتغليظه لا يزيل إسكاره ، ثم أجاب عنه بأن المراد من الغليان ما كان بنفسه ، فاندارجه تحت الكبرى لما كان مفروغا عنه أجاب بما أجاب . وفيه بعد إصلاح الرواية - فإن صحيحة ابن مسلم ليست كما نقلها بل هي هكذا : محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن نبيذ سكن غليانه ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام " ( 1 ) وبعد تسليم اندراج مورد السؤال في موضوع الجواب بل مفروغيته لدى السائل ، والغض عن احتمال أن إلقاء الكبرى لأجل إفادة أن الحرمة دائرة مدار السكر ، فإن كان ما وصفته مسكرا فهو
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1