السيد الخميني
190
كتاب الطهارة ( ط . ق )
لا يثبت بها إلا إطلاق الخمر على غير المتخذ من العنب أحيانا ، وأما كونه على وجه الحقيقة فغير ظاهر ، والتمسك بأصالة الحقيقة مع معلومية المراد والشك في الوضع لاثباته كما ترى ، مع أن شأن الرسول والأئمة صلوات الله عليهم ليس بيان اللغة ووضعها . والعجب منه كيف غفل عن سائر الروايات الظاهرة في أن الخمر مختصة بالمتخذ من العنب ، وأن ما حرم الله تعالى هو ذلك بعينه ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله حرم غيره من المسكرات ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " وضع رسول الله صلى الله عليه وآله دية العين ودية النفس وحرم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله صلى الله عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شئ ؟ فقال : نعم ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه " ( 1 ) فانظر كيف صرح فيها بعدم ورود شئ في حرمة المسكرات مع ورود حكم الخمر في الكتاب العزيز ، ورواية أبي الربيع الشامي قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله حرم الخمر بعينها ، فقليلها وكثيرها حرام ، كما حرام الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله الشراب عن كل مسكر ، وما حرمه رسول الله فقد حرمه الله عز وجل " ( 2 ) ورواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن النبيذ فقال : حرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من الأشربة كل مسكر " ( 3 ) . وأوضح منها صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4 - 6 .