السيد الخميني

186

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وعن كتاب علي بن جعفر مثله ، وزاد " وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أيصلى فيها قبل أن تغسل ؟ قال : إذا جرى من ماء المطر لا بأس ، ويصلى فيه " ( 1 ) فهي من أدلة نجاسة الخمر لا طهارتها ، ضرورة أن السؤال عنها كالسؤال عن البول والكنيف بعد الفراغ عن نجاستها إنما هو عن حال إصابة المطر لها ، والانصاف أن الاستدلال بمثلها للطهارة ليس إلا لتكثير سواد الدليل ، وإلا فهي من أدلة نجاستها . وأما رواية فقه الرضا ( 2 ) فمع ضعفها بل عدم ثبوت كونها رواية مشتملة على ما لا نقول به ، فراجعها . فما بقي في الباب إلا صحيحة ابن رئاب قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه ، إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إن الله تعالى إنما حرم شربها " ( 3 ) فإنها سليمة سندا ودلالة عن الخدشة بل يمكن أن يقال : إن قوله عليه السلام " إلا أن تقذره فتغسل منه " الخ نحو تفسير للأوامر الواردة في غسل الثوب منها ، بل لقوله : رجس ونجس ، بدعوى أن القذارة فيها بالمعنى العرفي ، فتكون شاهدة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 3 ( 2 ) وهي هكذا : " لا بأس أن تصلي في ثوب أصابه خمر ، لأن الله حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته ، وإن خاط خياط ثوبك بريقه وهو شارب الخمر إن كان يشرب غبا فلا بأس ، وإن كان مدمنا للشرب كل يوم فلا تصل في ذلك الثوب حتى يغسل . راجع المستدرك - الباب - 30 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب النجاسات - الحديث 14