السيد الخميني

181

كتاب الطهارة ( ط . ق )

منه توهم انحصار الصحيحة في الروايات الدالة على النجاسة بصحيحة ابن مهزيار ، مع أن فيها جملة من الصحاح تدل عليها ، كصحيحتي عبد الله بن سنان في باب إعارة الثوب الذمي ، وصحيحة معاوية بن عمار في باب طهارة ما يعمله الكفار من الثياب ما لم يعلم تنجيسهم لها وغيرها . مع أن الموثق سيما مثل موثق عمار لا يقصر في اثبات الحكم عن الصحاح . والعجب منه أيضا تصحيح رواية الحسين بن أبي سارة بمجرد ظنه بأن ما وقع في التهذيب في موضعين من اشتباه النساخ ، وأن الصحيح الحسن بن أبي سارة ، لوقوعه في الاستبصار مكبرا ، وعدم ذكر من الحسين في الرجال ، فإن مجرد وقوعه فيه كذلك وإهمال الحسين لا يوجب الاطمينان به ، والظن لا يغني من الحق شيئا ، مع أن إهمال الراوي في كتب الرجال ليس بعزيز ، ومن المحتمل أن لأبي سارة ولدا آخر يسمى بالحسين ، وقد أهمله أصحاب الرجال لجهالته . نعم لو قيل بأن ذلك لا يوجب جواز طرح رواية الإستبصار التي في سندها الحسن الثقة لكان له وجه ، لكنه غير وجيه لعدم احتمال كون ما في الإستبصار حديثا ثالثا غير ما في التهذيب ، مع اتحادهما من جميع الجهات إلا الاختلاف في الحسن مكبرا ومصغرا ، ومع ما يقال : إن الإستبصار قطعة من التهذيب . وقد قلنا في محله : أن لا دليل على حجية أخبار الثقة إلا بناء العقلاء الممضى من الشارع المقدس ، وليس بناؤهم على الاحتجاج بمثل هذه الرواية مع هذه الحال ، مضافا إلى أن متنها أيضا لا يخلو من نحو اختلال ، وهو هذا : قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس .