السيد الخميني

166

كتاب الطهارة ( ط . ق )

قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألت عنه ، فقال : لا بأس ، حتى انتهيت إلى الكلب " الخ ( 1 ) لدخول الثعلب والأرنب في الوحش والسباع . فإن الأول سبع بلا إشكال ، وعد بعضهم الثاني فيه أيضا . ويظهر من بعض الروايات أن الأرنب بمنزلة الهرة ، وله مخالب كسباع الوحش . بل تدخل الوزغة في الوحش وكذا بعض أنواع الفأرة إن كان الوحش مطلق الحيوان البري مقابل الأهلي ، إذ الظاهر أن سؤاله كان عن عنوان الوحش والسباع لا عن أفرادهما تفصيلا . بل المظنون أن الفأرة والوزغة كانتا من جملة ما سألها فإن قوله : " فلم أترك شيئا " وإن كان على سبيل المبالغة لكن من البعيد جدا ترك السؤال عن الفأرة المبتلى بها والمعهودة في الذهن والوزغة المعروفة سيما في بلد السؤال والراوي . ويظهر مما مر جواز الاستدلال لطهارة الأولين بناء على سبعيتهما بكل ما دل على طهارة السباع ، كصحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال : اغسل الإناء ، وعن السنور ، قال : لا بأس أن تتوضأ من فضلها ، إنما هي من السباع " ( 2 ) وصحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : " في كتاب علي عليه السلام إن الهر سبع ولا بأس بسؤره " ( 3 ) إلى غير ذلك مما يعلم منه مفروغية طهارة السبع إلا ما استثنى . وتدل على طهارة الوزغة والفأرة مصححة علي بن جعفر عن أخيه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأسئار - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 3 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 3 - 2