السيد الخميني
162
كتاب الطهارة ( ط . ق )
أو وضوء في مسه ؟ قال : لا ، ولكن اغسل يدك كما تمس الكلب ، فكما لا وضوء معه فكذا مع مس الخنزير . وقريب منها روايته الأخرى ( 1 ) ورواية سليمان الإسكاف قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به قال : لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي " ( 2 ) . فلا إشكال في نجاسته ونجاسة ما لا تحل الحياة منه ، ويأتي في لعابه ورطوباته ما مر في الكلب ، والظاهر نجاستها ذاتا كما في الكلب . وعن النهاية والتحرير والتذكرة والذكرى طهارة كلب الماء ، وعن الكفاية أنه المشهور . وعن الحلي نجاسته ، وعن المنتهى تقريب شموله له معللا بأن اللفظ يقال له بالاشتراك . والأقوى طهارة كلب الماء وخنزيره ، لا لانصراف الأدلة على فرض صدق العنوان عليهما ، فإنه ممنوع ، ومجرد كون بعض الأفراد يعيش في محل أو يندر الابتلاء به لا يوجب الانصراف ، بل لعدم صدق العنوانين عليهما جزما ، وعدم كونهما مع البري منهما من نوع واحد ، وقد طبع في المنجد رسمهما ، فترى لا يوجد بينهما وبين البري منهما أدنى شباهة ، وإن قال في الكلب : " كلب الماء وكلب البحر سمك بينه وبين الكلب بعض الشبه " وقال : " خنزير البحر جنس من الحيتان أصغر من الدلفين " . وتدل على طهارة كلبه بل وخنزيره على وجه صحيحة عبد الرحمان ابن الحجاج قال : " سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده عن
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 85 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب النجاسات - الحديث 3 .