السيد الخميني

160

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بل لما كانت الرطوبات ملاقية له لا يمكن استفادة نجاستها الذاتية من دليل ناطق بنجاستها ، فإنها أعم من العينية ، لكن الظاهر أنه شبهة في مقابل المسلم بل البديهي . بل يمكن دعوى دخول الرطوبات في إطلاقه عرفا كدخول دمه فيه إن لم يدخل فيه خرءه . ومتقضى إطلاق الأدلة وخصوص صحيحة ابن مسلم المتقدمة في الكلب السلوقي نجاسة كلب الصيد كسائر الكلاب فما عن ظاهر الصدوق من طهارته ضعيف ، وربما كان منشأه دعوى عدم صدق الكلب عليه أو انصراف الأدلة عنه ، أو إطلاق قوله تعالى : " فكلوا مما أمسكن " والجميع كما ترى ، هذا مع عدم ورود شئ منها على الصحيحة . وبهذا كله ظهر لزوم التصرف في صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألت عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ، أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : نعم إلا أن تجد غيره فتنزه عنه " ( 1 ) بتقييد إطلاقها بما فصل في سؤر الكلب بين الماء الكثير والقليل ، هذا كله في الكلب . وأما الخنزير فيدل على نجاسته مضافا إلى الآية الكريمة والاجماعات المتقدمة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصابه من ثوبه ، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله ، قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأسئار - الحديث 6 .