السيد الخميني
16
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وحكي القول بطهارته عن ابن أبي عقيل والجعفي ، وتبعهم جمع من متأخري المتأخرين ، وعن الشيخ في المبسوط القول بها فيما عدا الخشاف . فقال : " بول الطيور وذرقها كله طاهر إلا الخشاف " . وعن المشهور القول بنجاسة خرء ما لا يؤكل وبوله ، بل في الجواهر " شهرة عظيمة تقرب الاجماع إن قلنا بشمول لفظ الغائط والعذرة والروث في عبارات الأصحاب لما نحن فيه ، كما قطع به العلامة الطباطبائي في مصابيحه بالنسبة إلى خصوص عباراتهم " انتهى . وهو ليس ببعيد ، لما عرفت من تصريح اللغويين من مساوقة العذرة للخرء وشيوع اطلاق الخرء على رجيع الطير في الأخبار وغيرها . وعن الحلي في باب البئر : " قد اتفقنا على نجاسة ذرق غير المأكول من سائر الطيور ، وقد رويت رواية شاذة لا يعول عليها أن ذرق الطائر طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، والمعمول عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الراوية لأنه هو الذي يقتضيه أخبارهم المجمع عليها " انتهى . وفي التذكرة : " البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول اللحم نجسان باجماع العلماء كافة ، وللنصوص الواردة عن الأئمة عليهم السلام بغسل البول والغائط عن المحل الذي أصاباه ، وهي أكثر من أن تحصى ، وقول الشيخ في المبسوط بطهارة ذرق ما يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف ، لأن أحدا لم يعمل بها " انتهى . وهو ظاهر في أن الروايات المشتملة على البول والعذرة والخرء باطلاقها شاملة للطيور وغيرها من أصناف الحيوان ، وكذا كلمات الفقهاء المشتملة عليها وعلى الغائط ونحوه ، ويظهر ذلك من الحلي أيضا . وعن الغنية : " والنجاسات هي بول ما لا يؤكل وخرؤه بلا خلاف