السيد الخميني

158

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بقوله تعالى : " فكلوا مما أمسكن عليكم " ( 1 ) وفيه ما لا يخفى من الوهن ، ضرورة أنها في مقام بيان حليته وتذكيته ، ولا إطلاق فيها من جهة أخرى ، ولهذا لا يجوز التمسك بها لجواز أكله من غير تغسيل عن دمه الخارج عن موضع عض الكلب ، وهو واضح . وتدل على نجاسته مضافا إلى الاجماع المستفيض روايات مستفيضة كقوله عليه السلام في صحيحة البقباق " رجس نجس لا يتوضأ بفضله " ( 2 ) وكصحيحة ابن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ، قال : يغسل المكان الذي أصابه " ( 3 ) وفي رواية معاوية بن شريح : " لا والله إنه نجس ، لا والله إنه نجس " ( 4 ) إلى غير ذلك . ولا فرق بين ما تحله الحياة وغيره ، فإن الكلب عبارة عن الموجود الخارجي بجميع أجزائه من الشعر والظفر وغيرهما ، فما عن السيد من إنكار أن ما لا تحله الحياة من جملة الحي وإن كان متصلا به ، إن كان مراده أنه ليس من جملته بما هو حي أي لا تحله الحياة فهو معلوم لا كلام فيه ، لكن لا دليل على تخصيص النجاسة بما تحله الحياة في الكلب أو الخنزير ، وإن أراد أنه ليس من أجزائه مطلقا فهو غير وجيه ، فكيف يمكن نفي جزئية العظم والظفر بل الشعر ، فإن الكلب في الخارج كلب بجميع أجزائه . بل المتيقن من قوله : " الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل "

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية : 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 4 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 - 4 .