السيد الخميني

156

كتاب الطهارة ( ط . ق )

أو نحتاج إلى ما أتعب به شيخنا الأعظم نفسه الشريفة من التصدي للجواب عن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . وربما يقال في الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس : بأن الظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب أو بالعام مع لبية المخصص ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف . وفيه أن الاستصحاب في الدم غير جار ، لعدم العلم بنجاسته في الباطن ، لقصور الأدلة عن اثباتها ( 1 ) والتمسك بالعام في المخصص اللبي فرع وجوده ، وهو مفقود ، مع أن في التمسك به مع لبيته إذا

--> ( 1 ) ويمكن أن يفصل في المقام في جريان استصحاب النجاسة وعدمه من حيث الموجب لنجاسة الدم المتبقى في الذبيحة إذا كان رأسها عاليا بأن يقال : إن قلنا إن الموجب لنجاسته عدم خروجه منها بمقدار المتعارف لا يجري استصحاب نجاسته فيما إذا شك في أن الدم المتخلف من القسم الطاهر أو النجس لعدم العلم بنجاسته في الباطن لقصور الأدلة عن اثباتها كما أفاده الأستاذ دام ظله ، وأما إذا قلنا بأن الموجب لها هو الذبح غير أن خروجه بمقدار المتعارف سبب لطهارة المتخلف فيها ، بدعوى أن الدم في الباطن طاهر ما دام جاريا في الدورة الدموية وأما عند الذبح فحاله كحال المتبقي في الذبيحة إذا لم يخرج بمقدار المتعارف ، وعليه يجري استصحاب النجاسة في المقام لأنه عند الذبح محكوم بالنجاسة ، فعند الشك في حصول سبب الطهارة نستصحب نجاسته المتيقن سابقا ، تأمل .