السيد الخميني
143
كتاب الطهارة ( ط . ق )
في دفعه من التشبث بالغلبة وبناء العقلاء على عدم الاعتناء ، وقد عرفت ما فيه ، فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب الغسل بمسه إلا مع الاطمئنان كما هو حاصل غالبا . الثالث : السقط بعد ولوج الروح كغيره يجب في مسه الغسل ، لصدق الميت عليه بلا إشكال ، كما لا إشكال في عدم الوجوب قبله ، لعدم الصدق ، فإن الميت ما زال عنه الروح لا ما لم يلج فيه ، ولو مع شأنيته ، ومقتضى الأصل طهارته ، وإن حكي عن العلامة التصريح بوجوب غسل اليد منه ، وعن النراقي عدم الخلاف فيه ، لكن إثبات الحكم به مشكل بل ممنوع . ودعوى أن نجاسته لكونه قطعة مبانة من الحي كما ترى ، لأنه ليس قطعة من أمه ، وعلى فرضه لا يكون مما تحله الحياة ، ودعوى حلول روح الأم فيه قبل حلول روحه وبحلوله زال روحها مجازفة مقطوعة الخلاف ، ولا أقل من الشك فيه ، والأصل معه الطهارة . كما أن دعوى استفادة نجاسته من قوله عليه السلام : " ذكاة الجنين ذكاة أمه " ( 1 ) بدعوى أن الظاهر منه قبول الجنين للتذكية وأن ما عدا المذكى ميتة شرعا ، غير وجيهة ، فإن قوله ذلك لا يثبت إلا أن تذكية ما يحتاج إلى التذكية بتذكية أمه ، لا أن لكل جنين تذكية حتى يقال : إذا لم يذك يكون ميتة وبالجملة لا تدل الرواية على أن لكل جنين تذكية ، بل تدل على أن ما فرض قبوله لها تكون تذكيته بتذكية أمه ، وبعبارة أخرى إن الموضوع المفروض ما يمكن أن تقع عليه التذكية لا مطلق الجنين . الخامس من النجاسات : الدم ، ونجاسته في الجملة واضحة ، بل
--> ( 1 ) مرت في ص 48 .