السيد الخميني

138

كتاب الطهارة ( ط . ق )

لكن لو قلنا بانصرافها إلى الحي وقد عرفت عدم الأولوية في الفقرة الثانية يلزم منه أن لا تكون مستند المشهور تلك الرواية ، فإما أن يكون مستندهم الفقه الرضوي وهو بعيد ، أو يكون الشهرة أو الاجماع المدعى في الخلاف بلا استناد إلى رواية ، وهي أيضا حجة قاطعة في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد والبعيدة عن العقول . نعم يحتمل في عبارة الخلاف أن يكون قوله ( ع ) : " وكان فيها عظم " راجعا إلى ما قطعت من الحي ، حيث قال : " إن مس قطعة من ميت أو قطعة قطعت من حي وكان فيها عظم وجب عليه الغسل ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك " فتكون القطعة المبانة من الميت مطلقا مورد دعوى الاجماع ، لكن عبارته في النهاية صريحة في أن القطعة المبانة من الميت أيضا مقيدة باشتمالها على العظم ، ومنها يرفع الاحتمال من عبارة الخلاف بارجاع القيد إلى كليهما كما فهم الأصحاب ، ولم أجد في كلماتهم احتمال الرجوع إلى الأخير . فتحصل مما ذكر قوة التفصيل بين المشتمل على العظم وبين غيره في الحي والميت ، كما هو معقد إجماع الخلاف على ما استظهرناه ، وفي التذكرة نسب الخلاف إلى الجمهور مع التنصيص باشتمال القطعة على العظم من آدمي حي أو ميت ، وتمسك بالمرسلة ناسبا بنحو الجزم إلى الصادق عليه السلام ، وهو دليل على جبرها عنده ، بل ثبوت الصدور لديه ، وهو المشهور كما عن جامع المقاصد ، وفي الحدائق كذلك ، وفي التذكرة عن الأكثر ، وفي روض الجنان هو الأشهر ، وفي الجواهر " على المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل لا أجد خلافا إلا من الإسكافي - فقيده في المبان من الحي بما بينه وبين سنة - وإلا من المصنف في المعتبر والسيد في المدارك فلم يوجباه " انتهى ، وفي طهارة شيخنا الأعظم دعوى