السيد الخميني
12
كتاب الطهارة ( ط . ق )
المناقشة في دلالة بعضها واطلاق بعض ، لكن يتوقف اثبات عموم الحكم على كون العذرة خرء مطلق الحيوان انسانا وغيره ، طائرا وغيره ، كما هو الظاهر من كلمات كثير من اللغويين ، ففي القاموس " العذرة : الغائط وأردأ ما يخرج من الطعام " ونحوه في المعيار والمنجد ، وفي الصحاح " الخرء بالضم : العذرة ، والجمع الخروء ، وقال يهجو : كأن خروء الطير فوق رؤوسهم " وفي المجمع : " العذرة وزان كلمة الخرء " وفي القاموس : " الخرء بالضم العذرة " وقريب منه ما في المنجد والمعيار وعن الصراح : " عذره پليدى مردم وستور وجز آن " ونحوه عن منتهى الإرب . ويظهر من الفقهاء في المكاسب المحرمة اطلاق العذرة على مطلق مدفوع الحيوان ، وحملوا رواية " لا بأس ببيع العذرة " على عذرة ما يؤكل لحمه ، واستندوا في حرمة عذرة غير المأكول على الاجماع المدعى على حرمة بيع العذرة ، وبالجملة يظهر منهم اطلاق العذرة على مدفوع مطلق الحيوان . وتدل على عدم الاختصاص بعذرة الانسان مضافا إلى صحيحة عبد الرحمان المتقدمة رواية سماعة قال : " سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال لا بأس ببيع العذرة " ( 1 ) حيث تدل أن العذرة : منها ما يجوز بيعها ومنها ما لا يجوز ، وقد حملوا الجزء الثاني منها على عذرة الحيوان المحلل اللحم . وتؤيده صحيحة ابن بزيع في أحكام البئر قال : " كتبت إلى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 40 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 .