السيد الخميني
114
كتاب الطهارة ( ط . ق )
" اللبن . وفي مرآة العقول كذلك وفي كتب الفروع أيضا كذلك ، فالنسخة من خطأ النساخ جزما . بل المناقشة في مرسلة الصدوق أيضا لا تخلو من إشكال بعد انتساب الرواية جزما إلى الصادق عليه السلام وهو غير ممكن من مثل الصدوق إلا مع وثاقة رواتها ، أو محفوفيتها بقرائن توجب جزمه بالصدور ، فيمكن أن يجعل ذلك توثيقا منه للرجلين ، ولو نوقش فيه فلا أقل من كونها معتمدة عنده ومجزوما بها ، سيما مع ما في أول الفقيه من الضمان مضافا إلى أن المحكي عن العلامة تصحيح بعض روايات ابن مسلم إلى الصدوق وعلي بن أحمد فيه ، وقيل : إن الصدوق كثيرا ما يذكره مترضيا عنه ومترحما عليه ، وعن المجلسي الأول توثيق أبيه مستندا إلى اعتماد الصدوق عليه في كثير من الروايات ، وعن الفاضل الخراساني تصحيح خبرهما في سنده وجعلهما من مشايخ الإجازة . والظاهر أن لصحيحة حريز إطلاقا ، ولا يكون ذيلها قرينة على عدمه لو لم يكن مؤكدا له ، فإن الظاهر من قوله عليه السلام : " وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه " هو ذكر أحد شقي المذكور في الصدر ، فكأنه قال : كل ما يفصل من الدابة ذكي ذاتا ، لكن إذا أخذت من الميت اغسله لنجاسته العرضية . وأغرب من جميع ذلك المناقشة في صحيحة زرارة بمجرد اشتمالها على الجلد إما الاشتباه من النساخ أو الرواة ، أو لجهة في الصدور مع كون سائر المذكورات فيها موافقة للنصوص والفتاوى ، فلا وجه لردها . وأغرب من ذلك المناقشة في الصحيحة بطريق الصدوق مع عدم اشتمالها على الجلد . بل يكشف ذلك عن الاشتباه في رواية الشيخ ، فلا وهن فيها بوجه ، وهي حجة كافية في رفع اليد عن قاعدة منجسية النجس .