السيد الخميني

112

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ويمكن تأييده بدعوى قصور الأدلة عن اثبات هذا الحكم المخالف للقواعد ، بل المنكر في أذهان المتشرعة ، لا لما ذكره الشيخ الأعظم من أن طرح الأخبار الصحيحة المخالفة لأصول المذهب غير عزيز إلا أن تعضد بفتوى الأصحاب - كما في الإنفحة - أو بشهرة عظيمة توجب شذوذ المخالف ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فإن قاعدة منجسية النجس ليست من القواعد المعدودة من أصول المذهب بحيث لا يمكن تخصيصها بالرواية الصحيحة فضلا عن الروايات الصحيحة المؤيدة بفتوى من عرفت ، بل لو لم يثبت إعراض الأصحاب عنها لوجب العمل بها ، ولا ريب في عدم إعراضهم عنها ، بل عملهم بها . بل لاستضعاف سند رواية الحسين بن زرارة لكونه مجهولا ، وإن دعا له أبو عبد الله عليه السلام دعاءا بليغا ، إذ لا يوجب ذلك ثقته في الحديث وحجية روايته ، مع أن في نسخة من الوسائل بدل اللبن " السن " ومرسلة الصدوق ، وإن نسب إلى الصادق عليه السلام جزما ، ونحن قلنا بقرب اعتبار مثل هذا الارسال ، وذلك لما قال في ذيلها في الفقيه : وقد ذكرت ذلك مسندا في كتاب الخصال في باب العشرات ، وسند الخصال ضعيف بجهالة علي بن أحمد بن عبد الله وأبيه . ولعدم الاطلاق في صحيحة حريز ، بل إشعار ذيلها بأن ما ذكر في صدرها هو ما يفصل من الحي . فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة وهي - مع اشتمالها على الجلد مما هو خلاف الاجماع واختلاف متنها لسقوط الجلد في رواية الصدوق وثبوته في رواية الشيخ وهو يوجب نحو وهن فيها - لا يمكن الاتكال عليها في الخروج عن القاعدة ، مع أنها مخصوصة بالشاة ، ولم يقل أحد بالاختصاص خصوصا مع ما عن الحلي