السيد الخميني
92
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الغسل بتوهم أن المناسب فيه ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الآية تدل على أن للتيمم كيفية واحدة بدلا عن الوضوء والغسل ، فلم تمرغت مع دلالتها على المسح ببعض الوجه والأيدي كما تشهد به رواية دعائم الاسلام عن علي عليه السلام وفيها " فقال له : يا عمار تمعكت تمعك الحمار قد كان يجزيك من ذلك أن تمسح بيديك وجهك وكفيك ، كما قال الله عز وجل " لكن الظاهر حتى من رواية الدعائم أنه أرجع عمارا إلى ظاهر الآية ، وأنها دالة على أن آلة المسح هي اليدان ، فإن قوله فيها " يجزيك من ذلك أن تمسح إلى أن قال كما قال الله " يدل على استفادة ذلك منها ، وكذا قوله في صحيحة زرارة " أفلا صنعت كذا ثم أهوى بيديه إلى الأرض " الخ يدل على دلالة الآية على كيفية التيمم ، ولا بعد في استفادته منها كما أشرنا إلى شمة من طريقها ولعله يأتي تتمة كذلك . ومنها عدة روايات أخر كصحيحة الحلبي " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، " إذا لم يجد الرجل طهورا فليمسح من الأرض وليصل وإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى " ( 1 ) لكن احتمال كونها بصدد بيان اجزاء الصلاة التي صلى مع التيمم ، لا في مقام بيان ما يتيمم به كاحتمال كونها بصدد بيان أنه مع عدم وجدان الماء يصح التيمم ولو في سعة الوقت ، ولا يجب الصبر إلى آخره واهمال بيان ما يتيمم به غير بعيد . ونظيرها صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكصحيحة المرادي " عن أبي عبد الله عليه السلام في التيمم قال : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك " ( 2 ) ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " في التيمم تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " ( 3 ) واحتمال كونهما بصدد بيان كيفية التيمم أي المسحتين لا ما يتيمم به ضعيف .
--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 14 ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 12 ح 2 . ( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ب 11 ، ح 7