السيد الخميني
50
كتاب الطهارة ( ط . ق )
الصلاة فمع خوف وقوع جزء منها خارج الوقت فقد خاف أن يفوته الوقت الذي هو ظرفها ، فإن ظرفها هو مقدار من الوقت يسع جميع الصلاة ، ومع ذهاب جزء منه لا يكون الوقت وقتالها وإن كان جزء من النهار ( فح ) تدل الرواية على أنه مع خوف فوت الوقت ولو بجزء منه لا بد من التيمم . ويمكن أن يقال : إن دليل من أدرك حاكم على الصحيحة وموسع لموضوعها فإنه يدل على أن ادراك ركعة من الوقت ادراك للوقت ، ومع تنزيل الوقت الخارج منزلة الوقت أو تنزيل ادراك ركعة منه منزلة ادراك جميعه ، أو تنزيل ادراك ركعة من الصلاة في الوقت منزلة ادراك الصلاة فيه يتم المطلوب ، ويرفع خوف فوت الوقت ، لكنه غير وجيه . أما أولا : فلأن ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 1 ) وعن الوصي عليه السلام : " من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " ( 2 ) وعنه عليه السلام " من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة " ( 3 ) وفي لفظ آخر " من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت " على ما في المنتهى والمدارك ، روايات ضعاف بعضها بالارسال وبعضها بضعف السند ، ودعوى الجبر بالاشتهار بين الأصحاب مشكلة لعدم ثبوت كون اتكالهم في صحة الصلاة مع ادراك ركعة من الوقت بتلك الروايات ، لورود موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال فإن صلى ركعة من لغداة ثم طلعت الشمس فليتم فقد جازت صلاته " ( 4 ) واحتمال اتكالهم بها مع إلغاء الخصوصية إلا أن يقال : ليس بناء أصحابنا خصوصا قدمائهم على التعدي من مثل الموثقة الواردة في الغداة إلى غيرها ، فلا محالة يكون مستندهم تلك الروايات .
--> ( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت ، ب 30 . ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ، ب 30 . ح 5 . ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 30 . ح 2 . ( 4 ) الوسائل أبواب المواقيت ، ب 30 ، ح 1 .