السيد الخميني
47
كتاب الطهارة ( ط . ق )
غسلها أو انتزاع الثوب ، ومع عدم الامكان تبطل الصلاة فيستشعر من الطائفتين كون إزالة النجاسة أهم في نظر الشارع . السبب السادس ضيق الوقت ، فقد يلزم من الطهارة المائية فوت جميع الوقت وقد يلزم فوت بعضه وعلى الثاني قد تدرك ركعة من الوقت وقد لا تدرك ، وعلى أي تقدير قد يدرك مع التيمم جميع الوقت وقد يدرك بعضه بمقدار ركعة أو أقل أو أكثر لكن يكون الادراك معه أكثر من الادراك مع المائية . وكيف كان فعن المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك عدم مشروعية التيمم لضيق الوقت لاشتراط الصلاة بالطهارة المائية ، وعدم ثبوت مسوغية ضيق الوقت للتيمم لتعليقه بعدم الوجدان ، والمكلف واجد للماء متمكن من استعماله ، غاية الأمر أن الوقت لا يتسع له . وعن المنتهى والتذكرة والمختلف والروضة وغيرها مشروعيته ، بل عن الرياض أنه الأشهر واختاره صاحب الجواهر ( ره ) وغيره ممن تأخر عنه من المحققين وهو الأقوى للآية الكريمة ، فإن الظاهر منها بعد تعلق الطلب المطلق في صدرها على الوضوء والغسل وتعليق الترابية على بعض العناوين العجزية أي المرض والفقدان ، إن التنزل إلى المصداق الاضطراري ورفع اليد عن المطلوب المطلق إنما هو لا لجاء المكلف باتيان الصلاة في الوقت ، فيكون حفظ مصلحة الوقت موجبا لالجاء المكلف باتيان الصلاة فيه كائنة ما كانت ، وهذا الالجاء والاضطرار صار سببا لعجز المكلف عن المائية وتشريع الترابية له ، فلولا حفظ الوقت لم يكن مضطرا ولا معنى لقبول الفرد الاضطراري ، وترك المصلحة المطلقة ، ( فح ) يستفيد العرف والعقلاء من الآية بلا اشكال أن مصلحة الترابية المتروكة لحفظ الوقت لا تدفع مصلحة الوقت ، ولا تصير سببا لترك الصلاة في وقتها المضروب لها .