السيد الخميني

37

كتاب الطهارة ( ط . ق )

إبراهيم بن هاشم " قال ؟ إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه وإن احتلم فليتيمم " ( 1 ) بل عن الخلاف دعوى اجماع الفرقة على وجوب الغسل على من أجنب اختيارا ، وعن المفيد والصدوق اختياره . وفيه أن مرفوعة ابن هاشم لا يعلم كونها رواية بل لا يبعد أن يكون ذلك فتواه جمعا بين الروايات ، ومرفوعة علي بن أحمد مع رفعها وجهالة ابن أحمد ومخالفتها للروايات الكثيرة في المجدور مع كونها آبية عن التقييد ، لا تصلح للشهادة على الجمع ، مع أن مثل هذا الجمع غير عقلائي ولا مقبول ، وأن المذكور في صحيحة ابن مسلم " أصابته الجنابة " ولا يبعد ظهوره في غير الاختيارية وكذا الحال في صحيحتي البزنطي وابن السرحان . وذكر أبي عبد الله عليه السلام لإصابته الجنابة مع كونه منزها عن الاحتلام لا يصير شاهدا على كون السؤال عن حصولها باختياره ، والتعبير عن جنابة نفسه بالإصابة التي يجب صرفها إلى الاختيارية لا يوجب ظهورها في نفسها في الاختيارية ، بل لعله يوجب وهنا في الرواية . وكيف كان هذا الجمع ضعيف غير مقبول ، وأضعف منه الاتكال بدعوى اجماع الخلاف مع كون خلافه مظنة الاجماع ، بل عن ظاهر المنتهى الاجماع عليه ، قال : لو أجنب مختارا وخشي البرد تيمم عندنا . وفي الجواهر المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا عدم الفرق بين متعمد الجنابة وغيره . هذا كله مع منافاة ما ذكر للكتاب والسنة وإباء أدلة نفي الحرج من التقييد ومخالفته لسهولة الملة وسماحتها ، ومخالفة بعض مراتبه للعقل كخوف تلف النفس ، ولهذا خصه بعضهم بما إذا لم يخف منه زاعما لكونه جمعا بين الأخبار ، وبين مثل صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرج تصيبه الجنابة في الليلة الباردة فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال : يتيمم ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل

--> ( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، 17 ، ح 2