السيد الخميني
138
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد ، ومما ذكرنا يظهر صحة قول الشهيد إنه لم نقف على مأخذ قول الكاتب والنظر فيما عن كشف اللثام من دعوى ظهور المأخذ . الثالث - يعتبر الترتيب بين أجزاء التيمم بتقديم الضرب على الأرض على مسح الجبهة وهو على مسح الكف اليمنى وهو على اليسرى ، فلو نكس استأنف بما حصل معه الترتيب وهو اجماعي كما عن الغنية والمنتهى وارشاد الجعفرية والمدارك والمفاتيح وظاهر التذكرة والذكرى ، وعن المرتضى أن كل من واجب الترتيب في الوضوء أوجبه فيه ، فمن فرق بينهما خرق الاجماع ، وعن جامع المقاصد يجب تقديم اليمنى على اليسرى اجماعا ، وعن الذكرى نسبته إلى الأصحاب ، لكن ترك جمع منهم ذكر الترتيب بين الكفين كالشرايع وعن المراسم والسرائر والمقنع وجمل العلم والعمل ، وعن بعضهم ترك ذكر الترتيب مطلقا أو ما في بدل الوضوء ، فالاستناد إلى الاجماع مع ذلك لا يخلو من توقف . لكن يمكن الاستدلال عليه بالسيرة العملية في مثل تلك المسألة التي تعم بها البلوى وتحتاج إليها طائفة من المكلفين في صلواتهم ، فلا يبعد الجزم بأنه كان كذلك من لدن زمن الشارع ، وكان الخلف أخذ من السلف كذلك إلى عصر المعصوم عليه السلام ، بل لا يبعد جواز الاتكال على الشهرة المحققة في هذه المسألة التي يقتضي اطلاق الكتاب والسنة فيها عدم الترتيب بين الكفين كما يأتي الكلام فيه ، وكيف كان لا ريب في تقدم الضرب على الأرض على ساير الأجزاء كتابا وسنة بل هو كالضروري ، كما لا اشكال في دلالة النصوص على تقدم المسح على الجبين على مسح الكفين ، كموثقة زرارة الآتية وغيرها وبمثلها يقيد اطلاق الكتاب والسنة كبعض الروايات الآتية . إنما الاشكال في استفادة الترتيب بين الكفين من الأدلة فقد استدل له بموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " قال : أتى عمار بن ياسر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إني أجنبت الليل فلم يكن معي ماء . قال : كيف صنعت ؟ قال : طرحت