السيد الخميني
110
كتاب الطهارة ( ط . ق )
يمكن أن نتعدى بعمومه عن مورد التعذر إلى غيره بعد كون فرض التعذر في كلام الراوي فهو بمنزلة أن يقول : إذا لم يكن عنده تراب كيف يصنع ؟ فأجاب بأنه يتيمم بالحجر فإنه أرض ، حيث لا يبعد استفادة أن الأرض كالتراب في صحة التيمم من غير ترتب بينهما . نعم لو كان تقديره في كلام الإمام ، كان ظاهرا في التأخر كما في قوله : " إذا كنت لا تجد إلا الطين فلا بأس أن تتيمم به " . واحتمال التعدي ولو على هذا الفرض فلو قال إذا لم تجد التراب فتيمم بالحجر فإنه أرض نحكم بجواز التيمم بالأرض اختيارا . ضعيف للفرق بين قوله : " لا تشرب الخمر لأنه مسكر " وبين قوله : " إذا لم تجد التراب " الخ فإن الظاهر من فرض عدم التراب أنه مع وجوده لا يجوز التيمم بغيره ، نعم لازم التعليل التعدي من الحجر إلى غيره ، لا من فرض العجز عن التراب إلى غيره . وهذا بخلاف ما يكون الفرض في السؤال وفي كلا الراوي لامكان القول بالتعدي وأن تمام الموضوع للجواز هو مورد العلة . تأمل . هذا مع تسليم أن المفروض في الصحيحة عدم القدرة على التيمم بالأرض لكنه ممنوع ، بل المفروض فيها بحسب الظاهر المتفاهم عرفا عدم التمكن من النزول للوضوء ، فإن قوله : " إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول " ظاهر في أنه لا يقدر على النزول للوضوء بقرينة ذكره . وأما فرض عدم التمكن من النزول للتيمم أمر آخر لا بد من فرض فقدان الماء معه ، ولم يفرضه مع أن فقدانه نادر ، وعدم القدرة على النزول لصرف ضرب الكف على الأرض نادر أيضا ، بخلاف عدم القدرة للوضوء لاحتياجه إلى زمان معتد به . فتحصل من ذلك أن المفروض فيها العذر عن الوضوء فكأنه قال : إذا تعذر النزول للوضوء يتيمم بلبد سرجه ، لأن فيه غبارا فيدل على أنه عند فقدان الماء يجوز التيمم بالغبار ، ومجرد كون المورد من الذي لا يتمكن من التيمم على الأرض