السيد الخميني
104
كتاب الطهارة ( ط . ق )
مقربا ولو مع جوازه أو جهات أخر مر بيانها والجواب عنها ، لكن مع ذلك لا محيص عما ذهب إليه الجماعة ، إلا أن ذلك فيما إذا كانت الأرض مغصوبة ، وأما مع مباحيتها ومغصوبية الآنية ، أو المكان أو غيرهما فلا يبعد القول بالصحة على طبق القاعدة لبعد كون المسألة بالنسبة إلى تلك الفروع اجماعية والاحتياط سبيل النجاة . السادس - يشترط في الأرض الطهارة ، فلا يصح التيمم بالتراب النجس اجماعا كما عن الغنية والتذكرة وجامع المقاصد وشرح الجعفرية ، وعن المنتهى نفي الخلاف عنه وعن المدارك نسبته إلى الأصحاب وهو حجة . ويدل عليه قوله تعالى : " صعيدا طيبا " بناء على كونه بمعنى الطاهر كما عن ابن عباس ، بل عن جامع المقاصد نسبته إلى المفسرين ، ولا يبعد دعوى ظهوره فيه عرفا بعد عدم كون المراد منه المستلذ الذي قيل إنه معناه الحقيقي بمناسبة الحكم والموضوع ، وبكونه على الظاهر مساوقا للنظيف عرفا ، الذي جعل مقابل القذر في بعض الروايات ، أو يكون المراد منه مطلق النظيف خرج منه غير النجس اجماعا وبقي ما هو المقابل للقذر . واحتمال كونه مقابل الخبيث كما في قوله " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا " فيكون المراد منه الأرض النابتة يبعده ما مر من كون الصعيد هو مطلق وجه الأرض بالشواهد المتقدمة ، فلا يبعد دعوى أقربية ما ذكرناه أولا ولو بضميمة فهم المفسرين والفقهاء ، مع أن الخبيث ليس لغة بمعنى الأرض الغير النابتة ، بل بمعنى الردئ وما يساوقه والنجس أيضا خبيث والمناسبات المغروسة في الأذهان توجب تعين الطيب المقابل للخبيث في الطاهر المقابل له ، وقد اشتهر النجاسات بالأخباث والطهارة من الخبث في مقابل الطهارة من الحدث . ويؤيد المطلوب بعض الروايات كمرسلة علي بن مطر عن بعض أصحابنا " قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين ؟ قال : نعم