السيد الخميني

101

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الجملة ، فإذا كان تبدل صورة الأرض وعدم الخروج عن مادتها علتين لعدم الجواز ، لا بد من الالتزام بأنه إذا لم يخرج الشئ من الأرض لا يجوز التيمم به ، ولو صدق عليه مسماها وهو كما ترى ضرورة صحة التيمم بالتراب كتابا وسنة واجماعا ولو كان أصله غير الأرض . ولو قيل إن الخروج من غير الأرض أو عدم الخروج منها علة في صورة خروج صورته منها ، يقال : إن تبديل الصورة الأرضية بغيرها علة حسب الفرض ، فعلية عدم الخروج من مادة الأرض غير معقول ، وجعلها لغو لو كانت مجعولة مضافا إلى أن التعليل في الروايات بعدم الخروج من الأرض مع أن الرماد خارج عن مسماها ولا تصدق الأرض عليه ، يدل على أن ما هو العلة هو عدم الخروج من الأرض لا عدم صدق الأرض عليه ، وإلا لكان الأولى بل المتعين التعليل به ، بأن يقال إنه ليس من الأرض فترك التعليل ما بالصفة النفسية ، والتعليل بأصله ومادته دليل على عدم علية الخروج عن مسماها له . فلو كانت الروايات حجة معتبرة لكان اللازم الالتزام بعدم مانعية تبدل صورة الأرض ، بل الاعتبار بالأصل والمادة لا بالصورة لامكان أن يقال بحكومة تلك الروايات على الآية الكريمة ، والروايات الدالة على لزوم التيمم بالأرض تأمل لكنها روايات ضعيفة سندا شاذة معرض عنه غير معول عليها . الثالث لا يصح التيمم بالرماد بلا اشكال ولا خلاف ظاهرا ، لعدم كونه أرضا وتؤيده الروايات المتقدمة وكذا لا يجوز بالرماد الحاصل من الحجر والأرض لعدم صدق الأرض عليه ، ولا أقل من الشك فيه ، وعدم حجية الروايات الدالة على الجواز وعدم جريان الاستصحاب فيه لا موضوعا ولا حكما ، لعدم وحدة القضية المتيقنة والمشكوك فيها فإن الرماد حقيقة غير حقيقة التراب والحجر عرفا ، وليس تبدلهما به تبدل صفة مع بقاء الذات ، بل تبدل حقيقة بالأخرى عرفا وعقلا ، فما هو حاصل بعد الاحتراق لا يكون بعينه ما هو قبله .