السيد الخميني

246

كتاب الطهارة ( ط . ق )

التبديل في القطنة تدل على مانعية دم الاستحاضة ولو كان قليلا ، ومنه يظهر مانعيته إذا كان في الخرقة ، بل مانعيته فيها أولى ، وكذا الحال في ظاهر الفرج ، وهو - على ما قالوا - ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين ، وهو الأحوط وأما تجديد الوضوء لكل صلاة فهو إجماعي في الجملة كما عن الخلاف وجامع المقاصد وظاهر الناصريات والغنية ، وعن التذكرة أنه مذهب علمائنا ، وهو المشهور كما عن جملة من الأعلام ، وهو مذهب الخمسة وأتباعهم كما عن المعتبر ، خلافا للمحكي عن ابن عقيل ، فلم يوجب في القليلة غسلا ولا وضوء ، وللمحكي عن ابن الجنيد ، فأوجب فيه غسلا واحدا في كل يوم وليلة . وقد تقدم نقل ذهاب المحقق الخراساني أيضا إلى إيجاب الغسل الواحد عليها والوضوء لكل صلاة والأقوى ما عليه المشهور ، ويدل عليه - مضافا إلى ما تقدم من عدم نقل خلاف إلا ممن تقدم - صحيحة معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء . ( 1 ) وهو في مقابل الصدر حيث أوجب الغسل عليها إذا ثقبه كالصريح في عدم وجوب الغسل عليها . وأوضح منها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيامها ، كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت . ( 2 ) ولا إشكال في ظهورها في المقصود ، ومعهما لا مجال للتمسك بإطلاق بعض الأدلة أو عدم ذكر الوضوء في آخر ، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام وفيها : قال : لا ، هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل . ( 3 ) وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : فإن انقطع الدم ، وإلا اغتسلت

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 9 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 3 .