السيد الخميني

181

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الصفرة . وكيف كان فهي ناصة في أن الوضوء من الصفرة وأنها حدث ، ويدفع به الاحتمال عن صحيحة محمد بن مسلم على فرضه ، وتقريب الدلالة كما تقدم ، ولا بد من توجيه صدرها ، ولعله حكم ظاهري عند رؤية الدم والطهر . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : وإن لم تر شيئا ( أي بعد الاستبراء ) فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضأ ولتصل . ( 1 ) ومنها روايات في باب اجتماع الحيض والحمل ، كصحيحة أبي المغرا ، وفيها إن كان دما كثيرا فلا تصلين ، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين . ( 2 ) وكموثقة إسحاق بن عمار عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين . ( 3 ) بعد توجيه صدرها ، وكرواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء . ( 4 ) وغاية ما يستفاد من مجموع الروايات أمارية الصفات للاستحاضة في ما دار الأمر بينها وبين الحيض ولو في غير مستمرة الدم ، أو في أعم منه ومما احتمل فيه شئ آخر من قرح أو جرح بشرط عدم تحقق مبدئهما ، على تأمل فيه كما مر . وأما استفاده حكم دم الصغيرة واليائسة فلا ، لعدم عموم أو إطلاق يرجع إليهما ، ولعدم إمكان تنقيح المناط وإلغاء الخصوصية عرفا . ومنه يظهر الكلام في " المقام الثالث " أي أن كل ما يمتنع أن يكون حيضا فهو استحاضة ولو لم يتصف بصفاتها ، حيث إن الروايات التي استدل بها أو يمكن أن يستدل بها لذلك مثل ما دلت على أنها مستحاضة بعد الاستظهار ، ومثل صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 17 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الحيض ، ب 30 ، ح 15 .