السيد الخميني

149

كتاب الطهارة ( ط . ق )

في الخارج مع ذات المقدمة ، ولا يسري الوجوب من موضوعه إلى موضوع آخر ولو اتحد العنوانان في الخارج كما حقق في محله . فلا يكون الغسل واجبا غيريا كما لا يكون واجبا نفسيا . ولا يمكن استفادة الوجوب النفسي من الأوامر المتعلقة به ، ضرورة ظهورها في الارشاد بالمعنى المتقدم في أمثال المقام ، فما عن المدارك من تقوية الوجوب لذاته في غير محله . ثم إن المشهور عدم إجزاء الغسل غير الجنابة عن الوضوء للصلاة وغيرها مما هي مشروطة بالطهور ، بل عن الصدوق أن لزوم الوضوء معه من دين الإمامية ، ولم ينقل الخلاف من المتقدمين إلا عن السيد وأبي على . والأقوى ما هو المشهور حتى مع قطع النظر عن الشهرة التي هي في مثل تلك المسألة حجة برأسها ، للعمومات الدالة على لزوم الوضوء عند عروض أسبابه ، ولا يمكن تخلفه في ما نحن فيه حتى نحتاج إلى عدم القول بالفصل مع عدم تمامية أدلة الخصم ، لا بد من بيان حال الروايات حتى يتضح الحال ، فنقول : إن الأخبار على طوائف : منها ما يدل على أن الغسل يجزي عن الوضوء من غير قيد ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : الغسل يجزي عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل ؟ ( 1 ) ومرسلة الكليني ، قال روي : أي وضوء أطهر من الغسل ؟ ( 2 ) وصحيحة حكم بن حكيم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة - إلى أن قال - قلت : إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك وقال : وأي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ( 3 ) بناء على كون الذيل بصدد بيان المهية لا غسل الجنابة . ومنها ما دل على أن الوضوء معه بدعة ، كصحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : الوضوء بعد الغسل بدعة . ( 4 ) ورواية عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب الجنابة ، ب 32 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الجنابة ب 32 ، ح 8 . ( 3 ) الوسائل : أبواب الجنابة ، ب 33 ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل : أبواب الجنابة ، ب 32 ، ح 9 .